جلال الدين السيوطي

567

شرح شواهد المغني

يذكّرن ذا البثّ الحزين ببثّه * إذا حنّت الأولى سجعن لها معا إذا شارف منهنّ قامت فرجّعت * حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا بأوجد منّي يوم فارقت مالكا * وقام به النّاعي الرّفيع فأسمعا إلى أن قال : لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من اللّائي يدعنك أجدعا قوله : ( غير مبطان العشيّات ) . قال في الكامل « 1 » : يقول : كان لا يأكل في آخر نهاره انتظارا للضيف ، ويروى أن عمر بن الخطاب سأله : أكذبت في شيء مما قلته لأخيك ؟ فإنك ذكرت خصالا قلّ ما تكون في الرجال ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما كذبت في حرف واحد ، إلا إني أعلم أنّ خصلة واحدة قد قلتها ، قال : وما هي ؟ قال : قلت : غير مبطان العشيات . وقد علمت أنه كان له بطن ، فقال عمر : إن هذه لخصلة يسيرة فيما يقول الشعراء . ذكره أبو عبيدة في مقاتل الفرسان . والأروع : ذو الروعة والهيبة . وجذيمة : هو الأبرش ، كان ملكا ، وهو أوّل من أوقد بالشّمع نصب المجانيق للحرب . وندماه مالك وعقيل يضرب بهما المثل لطول ما نادماه حتى قال أبو خراش « 2 » : ألم تعلمي أن قد تفرّق قبلنا * خليلا صفاء : مالك وعقيل قوله : ( وما وجد اظآر ) ، استشهد به الفارسي على أن الظئر مؤنث ، لقوله : ثلاث . وعلى أن الظئر يكون من الإبل لأنه وصف في البيت نوقا فقدت أولادها في حال صغر فأقبلن على الحنين . وقال المبرد في الكامل « 3 » : اظآر : جمع

--> ( 1 ) ص 1241 ( 2 ) انظر الكامل 1240 ( 3 ) ص 1239